ابن الحنبلي

322

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

القرآن وتعبد ، وجاهد نفسه ، ودخل الخلوة حتى قيل إنه فاق بسبب الرياضة على خليفته « 1 » محيي الدين البكري « 2 » - بفتح الموحدة والكاف - . وكان من كبار علماء الظاهر ، وتلقن من شيخه الذكر ، كما تلقنه هو من بير « 3 » الأرزنجاني « 4 » ، وتلقنه الأرزنجاني من السيد يحيى « 5 » بسنده المشهور ، وصار من جملة خلفائه ، إلى أن كثر أتباعه ، وشاع ذكره ، فرحل « 6 » إلى بلد القصير واستوطن « 7 » بقرية

--> ( 1 ) وفي س : خليفة وفي « الكواكب السائرة 2 / 135 على خليفة الأقصرائي ويمكن اعتبار هاء الضمير الغائب عائدة على الجلال الأقسرائي . ( 2 ) محيي الدين البكري . لم نعثر له على ترجمة . ( 3 ) وفي الأصل د : كما تلقنه هو من بين الأرزنجاني ، وفي م : كما تلقنه هو من الأرزنجاني ، وفي ت : كما تلقنه هو من شيخه الأرزنجاني وفي ت : من مير الأرزنجاني . ونحن نرجح أن تكون : بير : وهو اصطلاح صوفي من أصل فارسي ، يطلق على الولي ، أو شيخ الطريقة ، أو المرشد الروحي ، أو رئيس جماعة من الدراويش ، ويستخدم عادة بين الطوائف الصوفية الشرقية من تركية وفارسية وهندية . انظر : « القاموس الاسلامي 1 / 406 » . ( 4 ) الأرزنجاني : ( وهو من الطبقة الرابعة في علماء دولة السلطان بايزيد خان ) عبد الرحمن الأرزنجاني : شيخ صوفي ، عارف باللّه ، من خلفاء الشيخ صفي الدين الأردبيلي ثم أتى بلاد الروم وتوطن أماسية وكان منقطعا عن الناس ساكنا في الجبال . قال : « إن الطائفة الأردبيلية كانوا على تقوى وحسن عقيدة واليوم تداخلهم الشيطان فأضلهم عن طريقة أسلافهم ، فلم يمض إلا أيام قلائل حتى جاء سلوك الشيخ حيدر طريقة الضلال وتغيير آداب أسلافه وتبديل أحوالهم وعقائدهم . انظر : « الشقائق النعمانية 1 / 61 » . ( 5 ) السيد يحيى الروشني ( 00 - حوالي 869 ه ) - ( 00 - حوالي 1464 م ) السيد يحيى بن السيد بهاء الدين الشرواني . ولد بمدينة شماخي - من مدن شروان - . ثم التجأ إلى الشيخ صدر الدين الخلوتي ، وسلك لديه طريق التصوف . وبعد موت شيخه أقبل الناس عليه ، ثم انتقل إلى بلدة باكو وتوطن هناك ، ثم نشر منها الخلفاء إلى أطراف الممالك وهو أول من سن ذلك . انظر : « الشقائق النعمانية 1 / 304 » . ( 6 ) وفي م ، ت : فوصل . ( 7 ) وفي م ، ت : واستوطنه .